في سياقٍ مليء بالتصاعد والتوتر، شهدت جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك الليلة الماضية عملية دهمٍ من قِبل شرطة المدينة، حيث تم إخلاء مبنى احتلّه طلاب ومؤيّدون للفلسطينيين منذ ليلة الاثنين. وفي سياقٍ مماثل، أُجبر جميع المتظاهرين على مغادرة الحرم الجامعي بعد تدخل الشرطة.

تمّت عملية الدهم بطلب من إدارة الجامعة، وهذه الحادثة ليست الأولى من نوعها في الأسابيع الأخيرة، حيث تنتشر الاحتجاجات الطلابية المؤيّدة للفلسطينيين في جامعات مختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد شهدت هذه الاحتجاجات توسعاً كبيراً، ممتداً من الساحل الغربي في كاليفورنيا إلى الولايات الشمالية الشرقية مثل كولومبيا وهارفارد، بالإضافة إلى ولايات الوسط والجنوب.

التجمعات والاحتجاجات التي شهدها الحرم الجامعي ليست مجرد أحداث عابرة، بل تثير ذكريات الاحتجاجات الطلابية في نهاية الستينيات بسبب حرب فيتنام. وفي تطور غير مسبوق، اضطرت الشرطة إلى الدخول إلى الحرم الجامعي مُزوّدة بمعدات مكافحة الشغب بعد تحصين المتظاهرين داخل مبنى "قاعة هاميلتون".

تأتي هذه الأحداث في سياقٍ أوسع، حيث تُعتبر جامعة كولومبيا مركزاً رئيسياً للنشاط الطلابي المناصر للقضية الفلسطينية والمعارض للحرب التي تخوضها إسرائيل في غزة. وقد زادت هذه الاحتجاجات التوتر في الحرم الجامعي، حيث أعلنت رئيسة الجامعة طلبها من الشرطة إخلاء المبنى المحتل بشكلٍ سريع.

وفي سياقٍ مُتصل، أشار المتظاهرون إلى أن عملية الدهم تمت على الرغم من استخدامهم للحرم الجامعي كمنبر للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني وللتنديد بالحرب المستمرة في غزة. وعلى الرغم من الإخلاء القسري، فإن الحراك الطلابي يبدو أنه لن يتوقف، ما يُنذر بتصاعد المواجهات والاحتجاجات في الأيام القادمة.


المصدر : Transparency News