أوضحت المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، في بيان، "ما يتمّ التداول به حول  تطبيق المادة 47 م.ج.". وذكرت "ببعض البديهيات وفقا للمبادئ العامة التي ترعى تطبيق القوانين كالآتي:

اولا: ان تطبيق هذا النص لا يمكن أن يكون مجتزأ ، فيتم تطبيق جزء منه ويهمل الاخر، مع ان النص المذكور سمح بوجود محام عن المشتبه به في اثناء التحقيق الاولي الا انه أوجب ايضا" أن يتمّ تسجيل هذا التحقيق بالصوت والصورة. وهذا الامر ضروري لكي تطلع النيابة العامة على كل مجريات التحقيق. فكيف يمكن بالتالي السماح لأحد الخصوم في الدعوى المشتبه به فيها أن يحضر مع وكيله من دون تمكين النيابة العامة وهي الخصم في دعوى الحق العام من الحضور او اقلّه من الاطلاع على مجريات التحقيق في ظل عدم تصوير الاستجواب.

ثانيا: إن التشدّد لهذه الجهة يهدّد أمن المجتمع وسلامة التحقيق، وكان على الذين أقروا هذا القانون ان يوازوا بين مصلحة المجتمع وأمنه والضمانات التي يقتضي ان يتمتع بها المشتبه به.

ثالثا: ثم هل إن المادة ٤٧ المذكورة لجهة وجوب حضور محام اثناء التحقيق تطبّق  عند التحقيق مع المشتبه بهم من قبل الشرطة العسكرية.

رابعا: من مراجعة أكثر قوانين الدول تطورا في تأمين الضمانات للمشتبه به في فرنسا والولايات المتحدة، يتبيّن انها وفي بعض الجرائم التي تتّسم بالخطورة كجرائم الاتجار بالمخدرات مثلا، نصّت على ان حضور المحامي في هذه الجرائم ليس الزاميا"، إنما يعود امر  تقريره للنيابة العامة".

وختمت: "على أمل ان يتم التمعن أكثر عند اقرار القوانين. فيتمّ الموازاة بين حقوق المشتبه وأمن المجتمع".