في قلب النزاع المستمر بين إسرائيل وقطاع غزة، تندلع أزمة إنسانية حادة تهدد حياة الآلاف، وتضعف من إمكانية تقديم الرعاية الصحية الأساسية. في ظل تصاعد التوترات العسكرية والقصف المتواصل، يتفاقم الوضع في المستشفيات والمرافق الطبية، مما يثير مخاوف من انهيار القطاع الصحي.


تقف الحالة الصحية في قطاع غزة على حافة الانهيار، حيث أشار مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى أزمة متفاقمة في إمدادات الوقود في المستشفيات بجنوب القطاع، حيث لا يكفي الوقود لثلاثة أيام فقط. يُعد الوقود حيوياً لتشغيل المولدات الكهربائية التي تزود المستشفيات بالطاقة اللازمة للمضي قدماً في تقديم الرعاية الصحية. 

وفي هذا السياق، أشار غيبريسوس إلى أن مستشفى النجار في رفح أصبح خارج الخدمة نتيجة القتال المستمر في المنطقة والعمليات العسكرية الجارية في رفح. وأضاف أن إغلاق المعبر الحدودي ما زال يعيق إدخال الوقود والمساعدات الإنسانية، مما يهدد بتوقف العمليات الإنسانية بأكملها.

في الوقت نفسه، قام الجيش الإسرائيلي بغارات جوية وعمليات "محددة" في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وسيطر على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحيوي. تصاعدت التوترات مع التهديدات المستمرة بشن هجوم بري على رفح، مما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في المنطقة. 

وفي ظل هذه الأزمة الصحية المتفاقمة، يحث تيدروس على وقف العمليات العسكرية وتوسيع نطاق العمليات الإنسانية بشكل فوري، مشيراً إلى أن عملية رفح العسكرية تعيق قدرتهم على الوصول إلى آلاف الأشخاص المحاصرين والمحتاجين للمساعدة.

في هذا السياق، يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على استمرار العمليات العسكرية في رفح، مع تهديده بشن هجوم بري شامل للقضاء على حركة حماس، مما يزيد من التوترات والمخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.


المصدر : Transparency News